المحقق الحلي

58

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )

عن الكذب ، وكذا لو خشي الحبس بدين يدّعى عليه فأنكره ، والنيّة نيّة المدّعي أبدا إذا كان محقا ، ونية الحالف إذا كان مظلوما في الدعوى ، ولو أكرهه على اليمين ، انه لا يفعل شيئا محلّلا ، فحلف ونوى ما يخرج به عن الحنث جاز ، مثل أن

--> ( 1 ) التورية : صرف الأمر عن ظاهره . ( 2 ) المعاريض في الكلام هي التورية عن الشيء بالشيء والمندوحة : السّعة . ( 3 ) قال الشهيد في المسالك 2 / 33 : « يعني أنّ المدّعي إذا كان محقا فأنكر المدّعى عليه فحلف موريا بما يخرجه عن الكذب لم ينفعه ذلك ، بل وقعت اليمين على طبق ما يريده المدّعي وترتب على المنكر الوعيد الذي ورد في من حلف باللّه كاذبا بخلاف ما إذا كان مظلوما كالمثالين السابقين فإن التورية تصرف اللفظ عن ظاهره ويرفع عنه الإثم والكذب ، وكذا القول في غير وقت اليمين من المحاورة الواقعة بينهما في الصّورتين فإن التورية تنفع المظلوم دون الظالم » .